الوصف
تمثل صعوبات التعلم إحدى القضايا التربوية الأكثر تعقيدًا وتأثيرًا في المسيرة الأكاديمية للأطفال، حيث تؤثر على قدرتهم في اكتساب المهارات الأساسية مثل القراءة، والكتابة، والحساب، رغم امتلاكهم مستوى ذكاء طبيعي أو مرتفع. هذه الصعوبات ليست نتيجة إعاقة حسية أو عقلية، بل تنجم عن اضطرابات نمائية تؤثر على العمليات المعرفية، مما يستدعي استراتيجيات تشخيصية وتربوية متخصصة.
يقدم هذا الكتاب مدخلًا علميًا شاملًا لصعوبات التعلم، من خلال استعراض تطور المفهوم عبر التاريخ، والتصنيفات العلمية الحديثة وفق الدليل التشخيصي والإحصائي الخامس (DSM-5)، مع توضيح الأسباب العصبية، الوراثية، والبيئية التي تلعب دورًا في ظهورها. كما يناقش الأساليب الحديثة للتشخيص والتقييم، التي تساعد في التعرف على الصعوبات الأكاديمية والنمائية بدقة، مما يسهم في تحديد التدخل العلاجي المناسب لكل حالة.
ويتناول الكتاب استراتيجيات التدخل العلاجي والتعليمي، التي تساعد الأطفال ذوي صعوبات التعلم على تحقيق النجاح الأكاديمي والاندماج في المجتمع، مع التركيز على دور المعلمين، الأخصائيين، وأولياء الأمور في دعم هؤلاء الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، يقدم الكتاب دليلًا عمليًا للبرامج التربوية الحديثة التي تساعد في تحسين التحصيل الأكاديمي وتعزيز المهارات المعرفية والاجتماعية.
يُعد هذا الكتاب مرجعًا أساسيًا لكل من يسعى إلى فهم صعوبات التعلم بعمق، وتطوير حلول فعالة للتعامل معها، سواء كانوا معلمين أو أخصائيين أو باحثين، أو أولياء أمور، مما يجعله مصدرًا لا غنى عنه في مساعدة الأطفال الذين يواجهون تحديات تعليمية.
المؤلفين






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.