الوصف
لقد أصبح البحث العلمي التربوي اليوم ضرورةً لا ترفًا، ومسؤوليةً لا مجرد متطلب دراسي. وتزداد هذه الضرورة حين تُطلّ علينا التحديات التعليمية والتربوية بوتيرة سريعة تتطلب فهمًا، وتشخيصًا، ثم تطويرًا قائمًا على دليل علمي ومنهجية محكمة.
يأتي هذا الكتاب ليكون رفيقًا عمليًا للطالب والباحث في مجال البحث التربوي، حيث يُقدّم خطوات واضحة ومبسطة لكتابة البحث بطريقة علمية متقنة، تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، فلم يُكتب هذا الكتاب لمجرد التنظير أو العرض الأكاديمي، بل كُتب ليكون مرشدًا عمليًا للطلاب والباحثين التربويين، يقدم لهم خطوات واضحة، وأمثلة تطبيقيّة، ويكشف لهم كيف يتحول الإطار النظري إلى أداة، وكيف تُقرأ الإحصاءات في ضوء الأهداف، وكيف يربط الباحث بين المشكلة، والفرض، والنتيجة، والتوصية.
لقد بُني هذا الكتاب كما يُبنى البيت التربوي، طابقًا فوق طابق، بداية من “البوابة”، مرورًا بالتمهيد والأساس الأخلاقي، ثم ”خطة البحث”، ثم “الإطار النظري”، ثم”الإجراءات”، ثم النتائج والتوصيات والمقترحات؛ وصولا إلى السطح حيث “المراجع والملاحق”، وكل ذلك وفق رؤية معمارية تربوية تطبيقية، تتماشى مع تطلعات الباحث العصري.
ويهدف هذا الكتاب إلى تقديم دليل تطبيقي متكامل لكل من يرغب في إعداد بحث تربوي متقن، يدمج بين النظرية والتطبيق، ويرشد الباحث خطوة بخطوة في كل مرحلة من مراحل البحث. من خلال هذا العمل، نسعى إلى تمكين الباحثين من كتابة بحوثهم بوضوح، ودقة، وأخلاقية، مع تجنب الأخطاء الشائعة، وضمان جودة علمية عالية.
إن الكتاب الذي بين يديك يطمح أن يعلّمك:
كيف تبدأ من العنوان وتجعله بحثًا قابلاً للتطبيق؟
كيف تصوغ مشكلة بحثية واقعية؟
كيف تختار المنهج، وتبني الأداة، وتخضعها للتحكيم؟
كيف تعرض نتائجك وتفسرها؟
وكيف تُنهي بحثك بتوصيات ومقترحات تستحق أن تُقرأ وتُنفّذ؟
ونسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصًا، نافعًا، وميسرًا لكل باحث صادق النية، راغب في التطوير.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.