الوصف
يقع الكتاب الراهن فى ستة فصول، يتناول الفصل الأول منها المعرفة الاجتماعية فى تراث علم النفس: التعريف ومجالات الاهتمام. من خلال عرض نظرة تاريخية لنمو مفهوم المعرفة الاجتماعية لمعرفة الجذور التاريخية له، وعرض التعريفات المختلفة لهذا الموضوع، وتم مراعاة التدرج فى تناول هذا المفهوم من العام إلى الخاص من خلال تعريف المعرفة بوجه عام، ثم تناول مفهوم المعرفة الاجتماعية بشكل أكثر تخصصاً وتعمقاً، باعتبارها موضع اهتمامنا الرئيسى، كما تم تناول تعريف كل مجال من مجالات المعرفة الاجتماعية موضع الاهتمام بدءاً بالإدراك الاجتماعى وتكوين الانطباعات، ومروراً بالإدراك الانفعالى والانفعالات، ووصولاً لأسلوب العزو.
واستعرض الفصل الثانى المناحى والأطر النظرية التى استخدمت فى مجالات المعرفة الاجتماعية لتفسير الإدراك الاجتماعى، والإدراك الانفعالى، وأسلوب العزو. وتناول الفصل الثالث طرق قياس مجالات المعرفة الاجتماعية الثلاث من خلال الرجوع إلى عدد من المقاييس التى تكرر ورودها فى التراث النفسى السابق.
وتناول الفصل الرابع مظاهر اضطراب المعرفة الاجتماعية لدى مرضى الفصام، مدعوماً بالدراسات والبحوث النفسية التى تتناول المعرفة الاجتماعية ومجالاتها المختلفة لدى مرضى الفصام. وتم التركيز فى هذا الفصل على تناول ثلاثة مجالات للمعرفة الاجتماعية هى (الإدراك الاجتماعى، والإدراك الانفعالى، وأسلوب العزو) وملامح اضطراب كل مجال من هذه المجالات لدى مرضى الفصام. كما تم عرض ملامح العلاقة بين المعرفة الاجتماعية وبعض المتغيرات الأخرى التى كشفت عن ارتباطها بها مثل الكفاءة الاجتماعية والنتائج الوظيفية. وسنراعى فى هذا العرض التمييز بين المفاهيم الممثلة للمعرفة الاجتماعية مثل التمييز بين متغيرى الإدراك الاجتماعى والانفعالى لتجنب الخلط الذى وقعت فيه بعض الدراسات، كما سيتم عرض طرق القياس التى استخدمت فى كل دراسة لتقدير متغيراتها، والنتائج التى توصلت إليها.
ثم عرضنا فى الفصل الخامس نموذجاً لدراسة عربية ميدانية تتناول بحث المعرفة الاجتماعية من خلال عدد من المجالات (الإدراك الاجتماعى، الإدراك الانفعالى، أسلوب العزو) ودورها فى التنبؤ باضطراب الكفاءة الاجتماعية لدى مرضى الفصام، ونتائج هذه الدراسة، والتحقق من مدى تأييدها لفروض الدراسة، والكشف عن حدود ما تم التوصل إليه من نتائج، ثم توضيح أوجه الاتفاق والاختلاف بين نتائج الدراسة الراهنة، والنتائج التى كشفت عنها الدراسات السابقة، واستجلاء ما ينطوى عليه هذا الاتفاق أو التعارض من معان ودلالات نفسية، واستخلاص بعض التوصيات من خلال ما أسفرت عنه نتائج هذه الدراسة، ثم بيان حدود إسهام الدراسة فى بحوث المعرفة الاجتماعية والكفاءة الاجتماعية، ثم عرض بعض الدراسات المقترحة.
وأخيراً تناول الفصل السادس أبرز الطرق التى استخدمت فى تنمية المعرفة الاجتماعية ومجالاتها المختلفة، ، وتلا ذلك عرض لنماذج من الدراسات التى هدف باحثوها إلى تنمية المعرفة الاجتماعية لدى المرضى النفسيين بوجه عام ومرضى الفصام على وجه الخصوص.
وتعد هذه الجوانب سالفة الذكر أهم الجوانب التى اشتمل عليها هذا العمل العلمى. وقد حرصت الباحثة على تقديمها بأسلوب متوازن يجمع بين اللغة العلمية المتخصصة، واللغة اليسيرة التى تلائم القارئ غير المتخصص فى علم النفس، لعل هذا يسهم بقدر أو بآخر فى تيسير المعرفة، وتحقيق الفائدة المرجوة قدر المستطاع. والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل، إنه نعم المولى ونعم النصير.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.