الوصف
يتناول هذا الكتاب أحد الموضوعات المهمة التي تنتمي إلى مجال العلاقات الاجتماعية الأسرية وهى العلاقة الزواجية، ويحمل عنوان “الذكاء الوجداني في السياق الأسري”. ويهتم بشكل أساسي ببحث الجوانب الإيجابية في حياة الأسرة المصرية، وتتمثل هذه الجوانب في أهمية الذكاء الوجداني والحب بين الزوجين في تحقيق الرضا الزواجي بشكل خاص والسعادة الزواجية بشكل عام. ودفع المؤلفة إلى إعداد هذا الكتاب ما لوحظ في السنوات الأخيرة من ارتفاع سريع في نسب الطلاق في مصر. ويترتب على ارتفاع نسب الطلاق نتائج سلبية على الصحة الجسمية والانفعالية للزوجين، كما تمتد خطورته إلى التأثير في الأطفال، إذ يصابون بالاكتئاب، واضطرابات السلوك وغيرها من المشكلات الصحية الأخرى، وتُهدد هذه المنذرات السلبية البنية الأساسية التي يتشكّل منها المجتمع وهى الأسرة.
دفعت الحاجة إلى تقديم هذا الكتاب الذي يُسهم بشكل واضح في إلقاء الضوء على دور الذكاء الوجداني للأزواج والزوجات والحب الذي يتوج علاقتهما الزواجية ومدى انعكاس ذلك على رضاهما الزواجي من ناحية والتقليل من هذه المخاطر التي تتعرض لها الأسرة سواء على مستوى حدوث الطلاق أو التعرض لما يسمى بالطلاق العاطفي أو النفسي. فالأزواج والزوجات المتميزون بالذكاء الوجداني، الذين يدركون انفعالاتهم وانفعالات الآخرين، والذين يفهمون انفعالاتهم، ويديرونها بشكل فعّال، يتسمون بمزيد من الرضا عن العلاقة وذلك مقارنة بالأزواج والزوجات الذين يفتقدون قدرات الذكاء الوجداني.
كما يؤدي الحب بين الزوجين والمشاعر التي تجمعهما معًا مثل الحميمية والشعور بالألفة والدفء، والانجذاب العاطفي والرومانسي، وحرص كل منهما على استمرار العلاقة بالأخر إلى زيادة مشاعر الرضا في العلاقة الزواجية ونجاحها على المدى الطويل، كذلك يعين الحب كل من الزوجين على دعم الآخر والوفاء باحتياجاته، كما يرفع مشاعر الكفاءة الزواجية بما يُيسر قدرة كل منهما على تخطي أية صعوبات ومشكلات في إطار العلاقة الزواجية. فعندما يتواجد الحب بين الزوجين فإنه ينعكس على سياق حياتهما الزواجية ويجعلها أكثر سعادة ورضا.
الملاحظ لقارئ هذا الكتاب أنه يساير تيار علم النفس الإيجابي الذي بدأت دراساته في التبلور والبحث مع بداية القرن الحادي والعشرين. فمن المهم في الوقت الحالي أن نهتم بالجوانب المشرقة في سياق العلاقة الزواجية، ونحاول تنميتها وتحسينها بدلاً من التركيز على بحث العوامل المؤدية لاضطراب العلاقة الزواجية مما يجعل هذا الكتاب يختلف عن بعض الدراسات أو المؤلفات التي انصب اهتمامها بشكل مكثف على بحث العوامل السلبية في حياة الأسرة.
يضم الكتاب ستة فصول، يتناول الفصل الأول الذكاء الوجداني والحب بين الزوجين. أما الفصل الثاني فيعرض للذكاء والوجداني ونجاح العلاقة الزواجية. ويعرض الفصل الثالث لمفهوم الرضا الزواجي من حيث مفهومه ونظرياته. ويتناول الفصل الرابع الحب من حيث مفهومه ونظرياته. ويتناول الفصل الخامس الرضا الزواجي وعلاقته بالذكاء الوجداني والحب من منظور التراث البحثي. وأخيرًا يعرض الفصل السادس نموذجًا لدراسة ميدانية أجرتها المؤلفة على عينة من الأزواج وزوجاتهم. وختمنا الكتاب بتقديم بعض الاقتراحات والتوصيات في هذا المجال.
ونأمل أن يفيد هذا الكتاب القارئ المثقف، والمتخصصون في المجال النفسي والاجتماعي والتربوي، وكذلك العاملون في مجالي الإرشاد والعلاج الزواجي وندعو الله أن يحقق الكتاب الفائدة المرجوة منه.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.